العراق ولغة التفاهم مع الجيران الخمسة

مشاهدات

 





إبراهيم المحجوب

هناك مثل عراقي قديم يقول ((كوم حجار ولا هالجار)) اليوم نحن نرى ونسمع ان ما يعيشه العراق  مع  اغلب دول الجوار وما تتناقله وسائل الاعلام المرئي منها والمسموع وحديث الشارع بشكل عام يستوجب وقفة عند كل مواطن عراقي يبحث عن الحقيقة وان تكون الحكومة العراقية صادقة وصريحة مع ابناء الشعب اذا كان هناك اي  نوع من البروتوكولات الموقعة مع كل دول الجوار وان ما نسمعه يكون بعلم الدولة وانه بشكل رسمي وليس من باب التعدي او الاحتلال نسمع منذ اكثر من 30 او 40 سنة بان العراق يقوم بمنح الجارة المملكة الأردنية الهاشمية كمية من النفط الخام وبصورة مجانية ولا نعرف ما هي الصيغة القانونية لهذه المنحة ولماذا وما هي الاسباب وما زالت الحكومة العراقية لا توضح لنا كل مفردات واسباب هذا الموضوع رغم اننا شعب كريم لا يهمه الامر اذا كان من باب هبة ومساعدة للشعب الشقيق وعلى الجارة الشقيقة ان تحسن بالمقابل علاقتها مع جيرانها العراق وخاصة فيما يخص الدخول والتأشيرة في الحدود الأردنية العراقية وما يعانيه المسافر من تأخير ومشاكل هناك....

واذا عدنا الى المملكة العربية السعودية فنجد ايضا انه هناك خلافات بين الحكومة والشعب فالمواطن يجد ان المملكة العربية السعودية ساعدت في تمويل بعض منظمات  الارهاب وهذا ما اثر على العلاقة السعودية...العراقية في الشارع العراقي  ولم نرى او نسمع  اي تصريح من الحكومة يوضح لنا تفاصيل هذا الموضوع وهل هو صحيح  وفيه مصداقية ام كذب مجرد فبركة اعلامية  ويبقى المواطن العراقي لا يعرف هل ان هذه الدولة صديقة له ام لا...

  ولنعود بعدها الى الجارة  دولة الكويت الشقيقة حيث ان جميعنا يسمع بين فترة واخرى ان هناك تعدي من قبل الكويت لنيتها  بأنشاء ميناء كبير ملاصق للحدود العراقية وانها سوف تلحق الضرر الكبير بموانئ  العراق الموجودة في محافظة البصرة ونسمع من هنا وهناك تصريحات اعلاميه ولكنها دون تأكيد من جهة رسمية وما زال الوضع ايضا مبهم ولا يعرف الشارع العراقي تفاصيل هذه الامور هل هي اتفاقات رسمية مع الدولة وهذا شيء طبيعي جدا فكل الدول لديها علاقات مع دول الجوار واحيانا تتنازل الدولة الفلانية بمساحة صغيرة من حدودها  لجارها من اجل مصالح خاصه معينة تمس مصلحة المواطن في الدولتين  ولكن الموضوع بالنسبة للعراق مجهول وغير واضح وخاصة اذا ما عرفنا  أن العراق التزم بدفع كامل  مبالغ التعويضات التي فرضتها الامم المتحدة على هذا البلد لصالح دوله الكويت الشقيقة...

ولنتجه شرقا الى جمهورية ايران الاسلامية والتي تربطها مع العراق علاقات دبلوماسية وتجارية قوية جدا ولكننا  نسمع ان ايران قامت بقطع الانهار عن العراق وان ايران قامت بقطع الغاز عن مشاريع الكهرباء العراقية وان ايران قامت بكذا وكذا... ولم يظهر اي مسؤول يصارح الشعب العراقي ويقول لنا الحقيقة بأكملها ولا نعرف هل هناك امور سريه مبهمة نجهلها نحن كشعب ام ان الامور حقيقة وهي من باب حكم القوي على الضعيف وهذا غير مقبول بتاتا لدوله مثل العراق. فكل دولة تمتلك سيادة لنفسها لا ترضخ لفرض اتفاقات خارج منطق الواقع عليها....

ونتوجه بعدها الى الجار الشمالية الجمهورية التركية حيث اننا ومنذ فتره نسمع ان تركيا قامت بقطع المياه عن نهر دجلة والفرات واقامت  السدود على هذه النهرين داخل الاراضي التركية وبعد فتره يخرج لنا خبر جديد بان العراق يستلم كل حصته المائية مم  الجارة التركية واليوم نسمع ونشاهد في الاعلام من ان تركيا لديها قواعد عسكرية في العراق  ولم تقوم  الحكومة العراقية بتأكيد اونفي الخبر وهل هذا الامر  هو بصوره رسمية وان هذه القواعد هي نتيجة توقيع  بروتوكولات رسميه عسكرية بين البلدين الجارين...ام ان العراق لا يعرف اي تفاصيل عن ذلك... وما حدث اخيرا من قتل لسياح عراقيين في محافظه دهوك في اقليم كردستان جعل الوضع اكثر خطورة خاصة اذا ما عرفنا بان تركيا اعلنت انها لم تقوم  بهذه العملية وان من قام بها هم منظمة ارهابية تعمل داخل الحدود العراقية وبعلم حكومة بغداد و مازال الشارع العراقي لا يعرف اين الصح واين الخطأ وما زلنا نرى ان المصير مجهول وما زلنا نجهل كل الاتفاقيات التي يوقعها العراق مع دول الجوار فهل يعقل بان كل تحليلات الشعب خاطئة وان الحكومة لديها بروتوكولات  واتفاقيات موقعة مع هذه الدول وان الامور طبيعية جدا وان كل ما نتحدث عنه من  هذه الامور مجرد تحليلات لا اساس لها من الصحة...

اننا كمواطنين سلميين نرجو من الحكومة العراقية وخاصه وزارة  الخارجية ان تقوم بندوات عامة تشرح للشعب العراقي كل ما يجري على اراضيه وكذلك كل ما يدور حول ثرواته النفطية من توزيعات او منح لدول الجوار حتى يكون المواطن على دراية تامة وينتهي كل هذا الحديث المتشنج الموجود في الشارع والذي اصبح لغز محير ويسبب مشاكل وعزلة بين الشارع العراقي والحكومة في وقت نحن في غنى عن اي انشقاق او تفرقة بين شعوب المنطقة باسرها....... فهل هناك مجيب؟؟؟؟؟

0/أرسل تعليق

أحدث أقدم
قطاف الاخباري