طوق الهيام

مشاهدات

 




بلقيس خيري شاكر البرزنجي

انا والليل خليلان مُذ تلك اللحظةِ التي قررتُ أن أتخذ عشقكِ رمزًا لقداسةِ الحب، فأنا المتيم بهيامكِ، تائهٌ أبحثُ في قلبكِ عن إنتمائي الذي يروي هويتي المُخبئة بكيانكِ...سلطانةُ قلبي، تتربعين على عرشِ ذاتي، فأنتِ الآمرةُ والناهية، وأنا كالجُندي الذي يريد أن يحمي أسوار وطنه طوعًا وحبًا، هكذا أنا، أنفذ أمركِ دون أن تقرريه وتنطقيه...شدة حرارة الشوق، والتي تشبه أشعة شمسٍ تضرب الأرصفة بقوتها اللاهبة في يومٍ حار، قد اكتوت قلبي وأفنته لحرقتها، حيث أشعر بأنه يود أن يُقتلع من صدري لذاته ويكسر أضلعي، ليُحلق بعيدًا الى قلبكِ، كنورسٍ يجد متعته على ضفاف الأنهار...إشتياقي الشديد، فاق عدد نجوم الليل، حتى إنه قد طبع على كل نجمة، إسمكِ يا حبيبتي، كالقُبلةِ التي أطبعها على يديكِ..كأن حبكِ يا سيدتي يمر إلى مسامعي ويهمس بأذنيّ قائلًا، أنت مصاب بلعنةِ الشغف التي غلفت قلبك فاعتقلته...
يجب عليك التحرر من هذه القيود.....ديجور السماء الدامس والحالك بسواده ولعنته اللامتناهية، قد قطع عني أملًا كبير وكأنني تائهٌ وسط ذلك الظلام اللامحدود من الضياع..
حتى إن رؤيتكِ وملامستي لكِ  لربما تصبح مستحيلة، مثل البحث عن كنزٍ شرط أن أجوب العالم، وفي النهاية أراهُ خُرافةٍ قتلتني....النار المستعرة بجانبي، كأن وقودها حطب قلبي..في اللحظة هذه يتسلل صوت مطرب  ياس خضر( هم رجع كلبي يحن ما اكتفى بجرحة القديم اوف من كلبي اوف ) . ريشتي والحبر وأناملي  نحن لبعضنا كالاسرة المتلاحمة تأنس بعضها بعضا .. بعد انتهائي من الكتابة وجفاف حبري وتيبس ريشتي .بدأ لساني يدمدم   بذبذبات كهرومغناطيسية  وانا مستلقي كالثمالى على أريكة الخشب المتهريء في البرية   بعدما ينهون كأسهم أهذي  بكلمات  غير مفهومة . متأمل بأن يطلع الفجر مع خبر سار لقلبي كي يعود النبض له من جديد...ويسري الفرح في عروقي وتعود روحي المذبوحة لمحلها في جسدي.....


0/أرسل تعليق

أحدث أقدم
قطاف الاخباري