هل تنجح الصحافة في الكشف عن انتهاكات حقوق الانسان

مشاهدات




هويدا دويدار


ان لكل انسان حق في حريه الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك حريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره وأيضا حريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر بمفرده أوفي جماعة وأمام الملأ فلا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار معتقداته للقيود إلا في الحدود التي تكون ضرورية لحمايتة وسلامته أو تتعارض مع الأخلاق العامه أو حقوق الآخرين 

وهناك من المواد الملزمة للحريات وأيضا العديد من الصكوك القانونيه في هذا الشأن

 مثل الماده 12 من الإتفاقية الأمريكيه لحقوق الإنسان عام 1969 التي تنص

( أن لكل انسان الحق في حرية الضمير والدين وهذا الحق يشمل المحافظه على دينه ومعتقداته أو تغير هما وكذلك حرية المرءفي المجاهرة بدينه أو معتقداته ونشرهم سواء بمفرده أو مع الأخرين ولا يجوز أن يتعرض أحد لقيود قد تعيق حريته ولا تخضع حرية إظهار الدين والمعتقدات إلا للقيود التي يرسمها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامه او النظام العام )


ولدينا ايضا الميثاق الافريقي لحقوق الإنسان والشعوب عام 1981

 والميثاق الإجتماعي الأوروبي عام 1961

 وإتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المراه 1994


فلاشك أن إنتهاكات حقوق الإنسان هي  ذاتها ولكنها تختلف من دوله الى اخرى في تعددها واشكالها


 وهنا كان لابد من جمع المعلومات ونشرها أمام الجمهور من خلال نوافذ متعدده سواء مطبوعة أو مرئية او مسموعة


 فقانون الصحافه والاعلام لا يشمل الدفاع عن حقوق الإنسان ولكن العديد منهم يقول ذلك وخاصة عندما تكون التقارير تغطى قضايا مرتبطة بهذا المجال


 واليقين أن إنتهاكات حقوق الإنسان تشكل عقبة كبيرة في التنميه للعديد من الدول بسبب الصراعات العنيفه مما يؤدي الى الجهل والفقر


 وأيضا لدينا القناعة الكافية أن الصحافة تتمتع بالعديد من التحديات عند إعداد التقارير الصحفيه بشأن الصراعات والحقوق والمساواه بجانب التسامح ودور الإعلام في بناء الديمقراطية و أيضا فيما يتعلق بتكوين نظرة لا ترتبط بأي إتجاهات سياسية إنما تكون نظرة محايدة و تمثل الواقع .

لذلك أصبحت المجتمعات في حاجة الى خلق مجتمع من صحفيين أكفاء لديهم آراء محايدة ويحترمون القوانين الدوليه متسلحين بالمعرفه بعيدين عن التحيز والجهل و يتحاشون أن تكون التقارير ذات طابع سياسي حتى لا يعرضوا إستقلاليه الصحافة للخطر فلا ينبغي إسكات أوترهيب المدافعين عن حقوق الانسان حيث يمثل عملهم في تعزيز وحمايه الحقوق والحريات التي تعد جزءا حيويا من تحقيق الديمقراطية في المجتمعات المعاصرة


 فالصحافه تعمل دور الرقيب والعيون والآذان للإبلاغ عن هذه الإنتهاكات فإن وسائل الإعلام الحرة واليقظة هي الآداة التي تحول إنتهاكات حقوق الإنسان الى قضايا بتقديم معلومات موضعية ودقيقة وصادقة وتجنب إساءه استخدام المصطلحات بشكل متكرر بإحترافية شديدةو مع التغيرات السريعة والأحداث المتلاحقة ضعفت سيطرة الدولة على وسائل الإعلام وقد أدت نهاية الحرب الباردةالى خلق حرية جديدة ومزيد من الإستقلالية في نقل الخبر والرصد وقد حول العالم كله الى منصة واحدة مثل تويتر وانستغرام وغيرها وهذه المواقع أدت الى الحصول على المعلومات حول حقوق الإنسان والإبلاغ عن الإنتهاكات بشكل أسرع وقد أثرت هذه التغيرات في المشهد الإعلامي وقد شكلت عقل وصنع تفكر للمطالبة بتدعيم الحرية وتشجيع الديمقراطية في اطار ملزم بتقديم كل ما هو حقيقي وصادق وكامل حتى يستطيع كل مواطن أن يحدد موقفه ورأيه وفق ما نصت عليه شرعية حقوق الإنسان العالمية..

 الحرية ليست مطلقةكما أن المسؤولية ليست مقيدة على الإطلاق ولكن القوانين هنا يحكمها دائما الضمير الصحفي والإعلامي ويقيده الإلتزام بالقوانين العادلة ومواثيق الشرف هذا هو جوهر شرعيةحقوق الإنسان كما أنه شرط الضمير الصحفي والإعلامي

0/أرسل تعليق

أحدث أقدم
قطاف الاخباري