تتويج تحت ضلال حجر القدر

مشاهدات


 


ولاء العاني

ليا فويل : حجر القدر او الحجر الناطق ويوجد في التل الافتتاحي على هضبة تارا في مقاطعة ميث . تقول الأسطورة : إن جميع ملوك أيرلندا تُوجوا على الصخرة وتحكي قصة جلب هذا الحجر إلى أيرلندا . يوضح ليبور غابالا العائد إلى القرن الحادي عشر أنه جيء به في العصور القديمة خلال سباق أنصاف الآلهة المعروفين باسم تواثا دي دانان حين سافروا إلى الجزر الشمالية وتعلموا السحر والعديد من المهارات في مدنها الأربعة : فالياس وغورياس ومورياس وفيندياس جالبين معهم كنزًا من كل مدينة سُميت كنوز أيرلندا الأسطورية الأربعة  .
ومن بينها ( ليا فويل ) من فالياس وتذكر أسطورة أخرى إنه وصل على متن سفينة تعود إلى الدانان الإيبيريين إلى ميناء كاريكفيرغوس العريق نحو عام 580 ق.م. وكان يوكايدا على متنها وهو ابن الملك الأعلى وسليل إيريمون والكاتب سيمون براوخ والأميرة تيا تيفي التي كان لديها قيثارة ويعتقد البعض أن أصوله تعود إلى سلالة داود وأوصله الثلاثة إلى هضبة تارا التي تزوجت سكوتا من الملك الأعلى يوكايدا لاحقًا وكانا قد التقيا في القدس في وقت سابق . واسترده يوكايدا قبل الهجوم البابلي ويُقال أن كل ملوك أيرلندا وبريطانيا بعدها من الذين تُوجوا حاولوا إثبات نسبهم إلى الحكيم الملكي وزوجته تيا تيفي .
وكانت تُنسب إليه القدرة على تجديد شباب الملك ومنحه عهد حكم طويل وطبقًا لكتاب الغزوات قسمه كوخولين بسيفه وأطلق التواثا دي دانان كناية إينيس فويل على أيرلندا بسبب هذا الحجر (إينيس تعني جزيرة) وبعد هذه القصة أصبح فول اسمًا قديمًا لأيرلندا ولهذه الكلمة عدة معانٍ مثل ( سياج . حَيّز مغلق . ملك أو حاكم)  وهكذا أصبح معنى ليا فويل حجر أيرلندا وظهر استخدام هذا المصطلح كمرادف لإيرين في بعض الأشعار الرومانسية والوطنية المكتوبة بالإنكليزية في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وقصيدة إينيس فويل للشاعر أوبري توماس دي فير عام 1863 مثال على ذلك . كما يستخدم مصطلح الفيانا مقاتلوا أو جيش أيرلندا ويذكرون أحيانًا بصفة جنود القدر كنايةً عن المتطوعين الأيرلنديين وعلى قلنسوات الجيش ويستخدم أيضًا في السطر الافتتاحي للنسخة الأيرلندية من أغنية الجندي في النشيد الوطني وسمّي به أيضًا حزب فيانا فويل السياسي وهو أحد الأحزاب الرئيسية  .
خُرب الحجر في وقت ما من يونيو عام 2012 بضربه بمطرقة في 11 موقعًا كذلك في مايو من عام 2014 عندما سُكب عليه طلاء أخضر وأحمر غطى ما لا يقل عن 50% من مساحته وتقول الاسطورة الثانية : ان من المرجح انه تم أخذه من القدس من قبل من فر منها بعد ان استعادها المسلمين بقيادة صلاح الدين الايوبي عبر مصر وصقلية وإسبانيا ووصلوا أخيرًا إلى أيرلندا وكانت بينهم أميرة تعرف باسم سكوتا هي التي كانت تحمله . وعندما غزا الملك الإنكليزي إدوارد الأول اسكتلندا عام 1296 وسرق شعاراتها قام بإزالته وأخذه إلى وستمنستر أبي . وإستخدم آخر مرة اثناء تتويج الملكة الراحلة اليزابيث الثانية عام 1953.
نلاحظ هنا ان الايمان لديهم راسخ متوارث ويدخل في مراسم التتويج التي لم يتنازلوا عنها منذ قرون وخير دليل على ذلك هو ما سمعناه في كلمة الملك شارلس في خطابه .
لماذا علينا ان نكفر بديننا او الحرب والقتل مصيرنا ؟ وهل لو كنا نمتلك حجر المصير ونتعبد به كان حالنا سيكون افضل ومقبولا بالنسبة لهم ؟

0/أرسل تعليق

أحدث أقدم
قطاف الاخباري