نفق الضياع الابدي...

مشاهدات



أمير البركاوي 


الشباب هم اللبنة الاساس والعمود الفقري الذي يرتكز عليه البلد وان اي خطر يهدد هذه الشريحة فأنه يهدد مستقبل بلد بأكمله فالشباب هم الجيل الذي سيرسم ملامح مستقبل هذا البلد.


والمشاكل المجتمعية لدينا كثيرة لكنها كانت تتسم بصفة خلوها وندرة تعاطي وتجارة المخدرات فيها


العراق كان بلد ممر لعبور المخدرات ولا توجد فيه تعاطي وتجارة بهذه النسبة التي نشاهدها اليوم


هذه الحبوب المخدرة تهدد بتفكك البنية والنسيج المجتمعي في بلدنا.


تعاطي وتجارة المخدرات التي اصبحت تهدد الاوساط الشبابية ومنهم  بأعمار لم تتجاوز سن الرشد القانوني حيث انتشر تعاطي وتجارة الحبوب المخدرة  منها الصفر ١ والكرستال والكبتاجون  وهناك فئة تجارة وتعاطي بعمر (٤٠ - ٥٠ ) عام وفئة التعاطي بعمر  ( ١٨ - ٣٠ ) عام.


ان ظاهرة تعاطي وتجارة الحبوب المخدرة اصبحت ظاهرة خطيرة ادت الى ارتفاع في مستوى الجرائم حتى في داخل العائلة الواحدة وارتكاب افعال وحشية وان تأثير تعاطي المخدرات يؤدي الى انهيار شخصية الفرد ويجعلها  متبلدة جامدة  وتفتقر الى التراحم وصعوبة التعامل مع الاخرين وان مرحلة الادمان تبدأ بعد المرحلة الاولى للتعاطي  ومن هنا يبدأ الادمان حيث يصبح بحاجة الى استمرار تعاطي هذه المواد السامة والتي بلغ سعر الغرام الواحد ( ٥٠ ) الف دينار تقريبا ويصبح في حالة صداع مستمر اذا لم يتعاطي هذه المواد المخدرة ويحاول ان يفعل اي شيئ وحتى ارتكاب الجرائم من اجل شراء الحبوب المخدرة


ان لم يتم وأد هذه الظاهرة بقوة وهي في بدايتها فالقادم سيكون اكثر سوءا.


على الجهات المعنية العمل على تكثيف الجهود من قبل المؤسسات ذات العلاقة للقضاء على هذه الظاهرة الاخطر على حياة ومستقبل شباب البلد


لانها تفتك بأهم شريحة لبناء وتطور ونهوض البلد مع تحديد ومتابعة الجهات المروجة لهذه المواد والقضاء عليها وتقديمها للعدالة مع تخصيص دروس ضمن المنهاج التربوي في المدارس للتوعية من ظاهرة تعاطي الحبوب المخدرة وبيان مخاطرها النفسية والاجتماعية والصحية على الفرد.

0/أرسل تعليق

أحدث أقدم
قطاف الاخباري