حوار مع الروائي عبد الزهرة عمارة والخوض في طقوسه لكتابة الرواية

مشاهدات




حاورته فرح تركي ناصر



"حين أكتب رواية فأنني  أعيش أجواء الرواية بكل تفاصيلها "

من كرم مدينة العمارة ومن سفر كتابها ومبدعيها كان لنا شرف الحصول على فرصة الحوار مع الأستاذ عبد الزهرة عمارة ، لننهل من عمق تجربته الادبية وتفاصيلها 

تحية طيبة الأستاذ الكاتب والروائي عبد الزهرة عمارة قبل الشروع في حوارنا الذي تكرمت متفضلاً للتلبية ، في الخاطر لو عرفت شخصك الكريم للقراء الكرام رغم كونك قامة أدبية رفيعة ولكن يبقى هناك عدد منهم يفضلون سماع الكلمة من ثغر الكاتب..



_ قبل كل شيء أرحب بك سيدتي وأقول عن نفسي ولدت عام 1951 في مدينة العمارة جنوب العراق وأكملت تعليمي في مدارسها وكنت خلال فترة الثانوية أكتب بعض القصص القصيرة وأرسلها إلى المجلات العراقية لكن لم ينشر لي أي قصة ولا حتى يردوا علي سوى قصة واحدة نشرت في مجلة المتفرج التي كانت تصدر في بغداد فترة السبعينات وكنت حينها فرحا جدا كما أرسلت قصة قصيرة إلى برنامج من حياتي الذي كان يذاع من إذاعة بغداد وكنت سعيدا جدا لهذا النجاح .

أما بعد قبولي في كلية الهندسة في بغداد ازداد حماسي أكثر وزادت معرفتي وكتبت أول مجموعة قصصية بعنوان  الأنثى والشيخ كما كتبت أول رواية بعنوان غدا سأرحل ! ثم تلتها رواية عاشقة من كنزا ربا .

وبعد تخرجي من الكلية وعينت في الشركة العامة للصناعات الورقية تركت الكتابة الأدبية واتجهت نحو الكتابة العلمية فأصدرت أول كتاب علمي بعنوان نظام الفيديو المنزلي وتم طباعته من قبل وزارة الثقافة والإعلام في الثمانينات ثم أصدرت كتاب صيانة الأجهزة المنزلية وكتاب المهارة الفنية في صيانة التلفزيون الملون وغيرها 

وبعد الغزو الأمريكي للعراق كتبت رواية كلاب في الظلام ورواية بغداد لا تنام ورواية دماء في بحيرة الأسماك وغيرها

 أما في مجال القصة فكتبت مجموعة قصصية بعنوان الشمس تشرق في عيون النساء والسكرتيرة والخريف ومتى تخلع العمامة وغيرها .


ما الذي أضافت لك الرحلة التي بدأتها مع الكتابة في مشوارك الطويل...؟؟

_أضافت لي الثقة بالنفس والمثابرة والصبر 


السرد الواقعي الذي وجدناه في رواياتك.. وكأنه قطعة حية نراها لا نقراها فقط... وكأني بمقطع من روايتك تتكلم عن امرأة خرجت توا من سجن أبو غريب.. بكل التفاصيل والخلجات... من أين تستوحي هذا..؟؟


تقصدين رواية غدا سأرحل وهذه أول رواية كتبتها وإنا في الجامعة في فترة السبعينات وقد عشت أجواء الجامعة وعملية الاختلاط بين الجنسين وقد حدث حادث أيامها لأحدى الطالبات من هذا النوع مما دفعني أن أحول هذا الحادث إلى رواية بعد أن طورتها وأخذت أبعاد حتى ظهرت بالشكل المطلوب 


ما هي أعمالك الأدبية المنشورة... والمطبوعة وأيها الأقرب إليك..؟؟


لدي خمس روايات مطبوعة وهي غدا سأرحل وعاشقة من كنزا ربا وكلاب في الظلام وفاديه وفي انتظار القمر أما القصص فهي الشمس تشرق في عيون النساء والسكرتيرة والخريف وقطة في الطريق ومتى تخلع العمامة وآنسات بابل .


امارجي السومرية... واحة أبداع تكللت بكونها تجمع راقي لكل الكتاب تحت واحتها متى تأسست حدثنا عن تجربتها..؟؟


جلة أمارجي السومرية تأسست عام 2017 وكانت في البداية  الكترونية  وبعد عام أي في 2018 تحولت إلى ورقية وكانت تصدر شهريا وقد استقطبت الكثير من أدباء  العراق والوطن العربي وقد عملنا مسابقات للشعر والقصة القصيرة مما زاد في عدد المشاركين في المجلة .


كتاب انطولوجيا القصة القصيرة...ونجاحه الذي وصل الأصقاع... هل يمكننا آن ننتظر الجزء الثالث منه... والرابع أم أن هناك إصدارات مشتركه غيره؟؟


كتاب الانطولوجيا القصة القصيرة جدا مشروع قدمناه من أجل أرشفة كتاب القصة القصيرة جدا وقد أصدرنا لحد الآن ثلاث أجزاء ونحو الآن في أعداد الجزء الرابع أضافه إلى أننا نقوم حاليا بتنضيد كتاب الموسوعة للقصة القصيرة جدا وهي تتضمن نشأة الققج وأراء النقاد فيها وأجيالها وإصدارات الكتاب إضافة إلى سيرة كل كاتب ونموذج من نتاجه القصصي ومترجم إلى اللغة الانجليزية حيث تم ترجمة أكثر من 250 قصة قصيرة جدا ويقع الكتاب في أكثر من 800 صفحة من القطع الكبير وغلاف كارتوني جميل .


ما هي رؤيتك نحو الرواية العراقية.. وهل تعبر عن معاناة الشعب العراقي وأوجه الصبر التي لا زالت يتقلدها يوما بعد يوم؟؟


_ظهرت روايات كثيرة تواكب الإحداث الواقع العراقي والوجع بكل تفاصيله 


في كل مجال.. دوما ما يشاع بان لابد من وجود دماء جديدة... هل الأمور تبشر بخير في المواهب الشابة... الذين سيقودون الأدب ويستلمون الراية يوما ما؟؟


_ بعد الغزو الأمريكي للعراق انتشرت الرواية بشكل سريع وازداد كتابها لتوفر الطباعة وظهور جيل من الشباب الجاد في كتابة الرواية وهذا بحد ذاته عمل مفرح ويبشر بالخير


ما هي مكانة الكتابة.. في حياتك.. وما أثرها.. فالكاتب يكتب لنفسه قبل أن يكتب للناس؟؟


_ صدقيني عندما اكتب فانا أعيش أجواء الرواية بكل تفاصيلها واشعر بسعادة لا توصف للكتابة متعة لا مثيل لها وخصوصا بعد أن ينتهي الكاتب من الكتابة ويعرضها على الآخرين تزداد المتعة أكثر .


ما الذي بقي عليه البوح مستعصياً.... لسنوات لكنك قد تود طرحه في كلمة؟؟


_الحمد لله وأنا قد جاوزت السبعين من عمري اشعر برضا مقبول  رغم أنني لا زلت أمتلك من الطاقة الأدبية لإكمال مشواري الأدبي في رواية جديدة عنوانها والتقينا في بروكسل التي شارفت على الانتهاء .


 في الختام نشكر سعة صدرك ونتمنى لك التوفيق ودوام الألق

_شكرا لكِ على إتاحة هذه الفرصة لأتحدث معك عن مشواري الأدبي مع تقديري واعتزازي


0/أرسل تعليق

أحدث أقدم
قطاف الاخباري