العلاقات ... وألوانها المزيفة!

مشاهدات

 




ايمن غني هاشم العلاق

عندما أقف للحظة ما، وأعود بالذاكرة إلى الوراء قليلاً، علّها ترصد وبصدق مايجري في مجتمعنا اجد متغيرات في التصرف والاخلاق وتعود هذه المسألة للتراكمات التي مرت بالبلاد ، وأن واقع الحياة التي سبق أن عشناها، وعلى مرّ السنوات الماضية، وإن كانت فيما ترصد من ألوان متعدّدة لكثير من العلاقات الصادمة التي كان يُشار لها بالبنان على أنها علاقات صادقة وروابط متينة، فيها من الألفة والمحبّة والوداعة ما يكفيها لننسج حولها الكثير من الحكايات والقصص التي تُداعب أفكارنا ومخيلتنا.
إنَّ مجمل العلاقات التي تشكل رابطاً أحادياً بين شخص وآخر، وإن كانت العلاقة لم تتجاوز الفترة الزمنية المبعدة التي يمكن أن تكون متزامنة أصلاً مع عدد من الصداقات التي يمكن أن تعد سابقة لأوانها، لا سيما أن أمثال هذه الصداقات الهامشية مبنية على المصلحة المتبادلة، وهذا ما يعني أنها زائلة تماماً، وفي حال أنّ هذه العلاقة اتسمت بالصدق، والوجدانية ومحاكاة الضمير الإنساني الصادق، ومرسومة بطريقة عفوية وصادقة، وإن كان أمثالها نادر الوجود في الحياة في الفترة الحالية، لأنها تحول مجمل هذه العلاقات، وللأسف، الى علاقات هشّة تخلو من الصدق في صوره الجميلة، مبطنة بالزيف، والكذب، والحيل، ومبنية على الخداع، وهذا ما يجعل الكثير من أمثال هذه الصداقات عنوانها الفشل، وفيها من أحابيل الكذب ما يجرّدها من عفويتها وصدقها، بدليل المواقف الخجولة التي صاحبتها، وهذا ما نلحظه اليوم، وبكثرة!
إنَّ مشكلة الصداقة التي نتغنّى ونبتهج بأواصرها ترمي إلى العديد من المآخذ، وفي مجملها، وفيها ألوان من الخداع ومشتقاته ما يكفي. فكيف يمكن أن نرسم لقوام علاقة صادقة، تخلو من الكذب المبني على الحب والوفاء وتبادل الأفكار، ورسم الطريق الصحيحة، وبود حقيقي، مادام أنَّ هذه الصورة اليوم صارت مزيفة!
"هكذا كانت الصداقة، في مبناها، فكيف تحولت في الوقت الحاضر إلى مجرد اسم كبير يخلو من مُسمّاها، ألا وهو الصدق!"
وهناك الكثير من الأصدقاء الذين لمسنا يوماً في علاقتنا معهم الأمان والود، وها هم اليوم يلتفتون إلى الوراء ويعيدون حسابات أمثال هذه العلاقات التي أصبحت شبه منسية تعلوها المصلحة بصورتها الفجّة المقزّزة، ولم يعد يهم أمثال هؤلاء الأصدقاء أية علاقة أخرى، أو أقلّها العودة إلى أيام الصداقات التي دحرجها الزمن ووضعها على الرفّ، لا جديد يتضمنها أو يُحرك فيها بعض الودّ الذي سبق وأن ترجمها فيما سبق إلى لون من ألوان المحبّة.. وطرّزها بشعارات وعبارات فيها الكثير من الصدق. فأين نحن اليوم من هذا كله؟ لذلك أنا كثير ما اتفاجه به من بعض اقرب الاصدقاء  ارى عدم الالتزام بمعنى الوفاء والصداقة والله من وراء القصد .

0/أرسل تعليق

أحدث أقدم
قطاف الاخباري